سمسم و العائلة المتناكة

ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺣﻴﻦ ﺭﺣﻞ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ
ﻛﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻔﻬﻢ ﺍﻷﻡ ﻭﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﺘﺪﺑﺮﻭﺍ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺳﺮﺗﻬﺎ
ﻣﻜﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻡ ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ
ﺻﺒﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺗﺮﻣﻠﺖ ﻭﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ
ﻭﺍﻻﺥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺳﻨﻮﺍﺗﻪ
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻻﺧﺖ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ
ﺳﻨﻴﻪ ﺑﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﻘﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ
ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺻﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﻏﺮﻓﺔ ﻳﺘﻜﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻴﻼً ﻓﺘﻨﺎﻡ ﺳﻨﻴﺔ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺳﻌﺎﺩ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻱ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺗﻨﺎﻡ ﺍﻷﻡ
ﻭﺃﺑﻨﻬﺎ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻴﻼً ﻳﺨﻠﻖ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺖ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪ
ﺳﻌﺎﺩ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ
ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻳﺨﻠﺪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺗﺄﺧﺬ
ﺳﻨﻴﻪ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﺣﻀﺎﻧﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻠﻒ ﺃﻭﺭﺍﻛﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﻨﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ
ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺃﻭﺗﻤﺎﻧﻊ ﻭﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻔﻆ
ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺳﺮﺍ ﻭﻻ ﺗﺨﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻣﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ
ﻟﻴﻼً ﺍﻣﺎ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺑﻄﺶ ﺍﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﻷﻧﻬﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻠﺬﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﺗﻔﻘﺪﻫﺎ
ﻭﺗﺸﺠﻌﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﺎﻡ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﺪﻭﻥ
ﻣﻼﺑﺲ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺗﺠﺮﺃﺕ ﻭﺻﺎﺭﺕ ﺗﺮﻓﻊ ﺛﻮﺏ
ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻭﺗﻜﺸﻒ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﺗﺤﺘﻀﻨﻬﺎ
ﻭﺗﺤﻚ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻋﺎﺩﺓ
ﻟﻴﻠﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻚ ﺑﺠﺴﺪ ﺍﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻞ
ﻟﻠﺬﺭﻭﺓ ﻓﻲ ﻫﺪﺅ ،ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺻﺎﺭﺕ
ﺗﻔﻌﻞ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﺧﻼ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺳﻨﻴﺔ ﻣﻄﻴﻌﺔ ﻭﺗﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻷﺭﺿﺎﺀ ﺃﺧﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ،
ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻠﻲ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﺧﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻟﻠﺤﻤﺎﻡ ﻭﺗﺪﻋﻚ ﻟﻬﺎ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﺳﻌﺎﺩ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺳﻨﻴﺔ ﺍﻥ
ﺗﺪﻋﻚ ﻟﻬﺎ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ
ﻭﺑﺎﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﺭﻋﺸﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻓﺘﺄﻣﺮﻫﺎ
ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ .
ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﺮﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺑﺮ ﺣﺎﻟﻪ ﻭ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺪﺑﺮ ﺃﻣﻮﺭ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼﻌﺒﻪ، ﺍﻷﻡ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺪﻯ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﻘﻂ ﻭﺳﻌﺎﺩ ﺗﺮﻛﺖ
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﻣﻼﺑﺲ ﺃﻣﺎ
ﺳﻨﻴﺔ ﻭﺳﺎﻣﻲ ﻓﻘﺪ ﺃﺗﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻤﻼ
ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ . ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺳﻬﻠﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﻌﺪ ﻣﺎ
ﺃﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎﺯﻻﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﺗﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﺎ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ
ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﺎﻟﺼﻐﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺧﺘﺼﺎﺭ ﻓﺘﺮﺓ
ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻡ ﻭﺳﻌﺎﺩ ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﺤﻤﻞ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺴﺎﺕ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﻴﻪ ﺗﺮﻯ ﺍﻣﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻐﻤﺰﺍﺕ
ﻭﺍﻟﻠﻤﺴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻭﻣﻊ
ﻛﻞ ﺗﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺎﺭﻳﻬﻢ ﺑﻀﺤﻜﺔ ﺃﻭ
ﺑﻜﻠﻤﺔ ، ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﺎﺕ ﺻﺎﺭ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻳﻐﺎﺯﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﻓﻜﺎﻥ
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻤﺴﻚ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺃﻭ ﻳﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﺩﻓﻬﺎ .
ﻭﻷﻥ ﻓﻬﻴﻢ ﺍﻟﺒﻘﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ
ﻭﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺻﺎﺭ ﻻ
ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺷﺮﺍﺀ
ﺷﻴﺌﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺯﺑﺎﺋﻦ ﻭﺗﺮﺍﻩ ﺳﻨﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻟﻠﻤﺨﺰﻥ ﻛﺎﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻭﻳﺤﻚ ﻗﻀﻴﺒﻪ
ﺑﻤﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﺛﻢ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻳﺨﺮﺟﻪ
ﻭﻳﻠﺼﻘﻪ ﺑﻴﻦ ﻓﻠﻘﺘﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺮﻓﻊ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ
ﻳﺘﺒﻠﻞ ﻭﻳﺘﺤﺴﺲ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﻛﺴﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﻠﺼﻘﻪ
ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ) ﺛﺮﻳﺎ ( ﺗﻘﻒ ﻟﻪ ﻭﺗﻌﻄﻴﻪ ﻇﻬﺮﻫﺎ
ﻓﻲ ﺧﻀﻮﻉ ﻭﻻ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺃﻭ ﺗﺸﻌﺮ
ﺑﺎﻟﺒﻠﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﻴﻪ ﺻﻐﻴﺮﻩ ﺗﻘﻒ
ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻫﺪﺅ ﻭﻛﺎﻥ
ﻓﻬﻴﻢ ﺭﺟﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻟﻊ ﺑﻤﺆﺧﺮﺓ ﺍﻣﻬﺎ ﺍ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺍﻩ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ
ﻭﻳﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺘﺪ
ﻳﺪﻩ ﻟﺼﺪﺭﻫﺎ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ
ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺍﻳﻀﺎً ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻡ ﺧﺎﺩﻣﺔ ﺣﻴﺚ
ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﺗﻮﺑﻴﺨﻬﺎ ﻭﻷﻧﻬﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻒ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﺧﻀﻮﻉ ﻓﻘﺪ ﺗﺠﺮﺃ ﻭﻣﺪ
ﻳﺪﻩ ﻭ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﺮﺽ ﻭﻟﻮ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻘﺒﻞ
ﻛﺎ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻼﺭﺽ ﻣﻤﺎ ﺍﻏﺮﻯ ﺭﺟﻞ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻥ ﻳﻌﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﺎ ﺑﻠﻄﻒ
ﺛﻢ ﺍﺻﺒﺢ ﻳﺼﻔﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﻳﻮﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﻳﺪﻩ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻘﺎﻭﻣﻪ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺃﻥ
ﺳﻴﺪﺗﻬﺎ ) ﺯﻭﺟﺘﻪ ( ﻗﺪ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ
ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻋﺘﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺒﻞ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻳﺴﺤﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻳﻨﻴﻜﻬﺎ
ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﻡ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﺮﻳﺎ
ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻣﻤﺘﻠﺌﻪ ﺃﻣﺎ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻤﺮﺍﺀ
ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺭﺷﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺬﺗﻪ
ﻣﻦ ﺃﻣﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻷﺭﺩﺍﻑ ،ﻭ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻳﺸﺒﻌﻮﻫﺎ ﻏﺰﻻً ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺪﻟﻊ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻻ ﻟﺸﺎﺏ
ﻣﻌﻴﻦ ﻻﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ
ﺑﺴﻤﺴﻢ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﺎﺩﻟﻬﺎ ﻧﻔﺲ
ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺯﻭﺝ ﻻ ﺻﺪﻳﻖ
ﻷﻗﺘﻨﺎﻋﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺃﻻ ﺑﺰﻭﺝ ﻳﻨﺘﺸﻠﻬﺎ
ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻳﻨﻘﺬﻫﺎ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻭﺟﻨﺴﻴﺎ. ﻛﺎﻥ
ﺳﻤﺴﻢ ﻟﺪﻳﻪ ﻭﺭﺷﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻼﻃﺎﺭﺍﺕ ﻭﻛﺎﻥ
ﻣﻌﺠﺐ ﺑﺴﻌﺎﺩ ﻳﺘﻌﻘﺒﻬﺎ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ
ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺣﻴﻦ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺃﻥ ﻳﻠﻤﺴﻬﺎ
ﺗﻤﻨﻌﺖ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺃﺷﺘﺮﻃﺖ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ
ﺣﺎﻭﻝ ﺳﻤﺴﻢ ﺍﻟﻤﺮﻭﺍﻏﺔ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻓﺘﻘﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺣﺔ ﻏﺎﻣﺮﺓ ﻟﻸﺳﺮﺓ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻟﻬﻢ ﺭﺟﻼً
ﻭﺗﻤﺖ ﺍﻟﺨﻄﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ
ﺣﻖ ﺳﻤﺴﻢ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺑﺴﻌﺎﺩ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﻤﺪ
ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻷﻡ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺳﻨﻴﻪ ﺍﻥ
ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻮ ﻭﻳﺨﺘﻠﻲ ﺑﺴﻌﺎﺩ ﺍﻟﺴﺎﺫﺟﺔ ﻭﺍﻟﻐﻴﺮ
ﻣﺪﺭﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻥ
ﺟﻬﻞ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺍﺧﺘﻬﺎ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ
ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺟﺪﺍ ﻓﻠﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﺣﺪ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻭﻻ ﻳﺠﺐ
ﻓﻌﻠﻪ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻪ ،
ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺷﺎﺏ
ﻭﺳﻴﻢ ﻭﻟﺒﻖ ﻭﻳﺠﻴﺪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﻌﺴﻮﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﻟﻌﺒﻲ ﺟﺪﺍً ﻭﻣﺪﻣﻦ ﻟﻠﻤﺨﺪﺭﺍﺕ
ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ ﻷﻧﻪ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻟﻘﺎﺀ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺨﻄﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺮﺍﺩ
ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﻓﻀﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﻦ
ﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺰﻳﻨﺖ ﻭﺃﻋﺪﺕ ﻟﻪ
ﺷﺮﺍﺏ ﻣﺜﻠﺞ ﻭﺑﺪﺍ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻔﻨﻦ ﻓﻲ ﺃﺭﺿﺎﺋﻪ
ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺍﻥ ﺗﺠﻠﺲ
ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻛﺎﻥ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﻠﻬﻒ ﻭﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﻳﺪﻩ
ﻓﺄﺧﺬﺗﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﻴﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﻤﺴﺤﻬﺎ ﻭﺗﺪﻟﻜﻬﺎ ﺛﻢ
ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﻣﻨﺪﻳﻼً ﻭﺭﻗﻴﺎً ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻤﺴﺢ
ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻠﻲ ﺑﻪ ﺷﻔﺎﻫﺎ ﻭﺣﻴﻦ
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﺑﺘﻌﺠﺐ ﻧﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻓﻤﺴﺤﺖ
ﻓﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻼﺀ ﻭﻣﺪ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻳﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻭﺑﺪﺃﺕ
ﺗﺮﺗﻌﺶ ﺣﻴﻦ ﻟﻤﺴﺖ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﺮﻓﻖ ﺑﺠﺎﻧﺐ
ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺭﺟﻞ ﻭﺑﻤﻔﺮﺩﻫﻤﺎ
ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺷﻌﻮﺭ ﻏﺮﻳﺐ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ،
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺑﻠﻮﺯﺓ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﺿﻴﻘﺔ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ
ﻓﺘﺤﺎﺗﻬﺎ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺗﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻷﻧﻪ ﺧﺒﻴﺮ
ﺃﻃﺎﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﺸﻔﺎﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺍﻷﺭﺗﺒﺎﻙ ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﻓﻘﺒﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﺧﺪﻩ
ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻣﺴﻚ ﻭﺟﻬﺎ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﺼﺮ ﻓﻴﻬﺎ
ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻼﺭﺽ
ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻨﺰﻝ
ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻤﺎﻧﻊ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻋﺘﺪﻝ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺘﻪ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻟﺼﺪﺭﻫﺎ
ﻓﻠﻢ ﺗﻔﻬﻢ ﻓﺄﻣﺮﻫﺎ ﺍﻥ ﺗﻔﻚ ﺃﺯﺭﺍﺭ ﺑﻠﻮﺯﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ
ﻟﻴﺮﻯ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺛﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻣﻐﻠﻖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﻔﺘﺤﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﺯﺭﺍﺭ
ﺑﻠﻮﺯﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺣﺘﻰ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻧﻘﺎﺵ ﻭﻣﺪ
ﻳﺪﻩ ﻭﺗﺨﻴﻠﺖ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻠﻤﺲ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺯﺍﺡ
ﻓﻘﻂ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﻮﺯﺓ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻓﺒﺮﺯ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻄﻰ ﺑﺴﻮﺗﻴﺎﻥ ﺍﺳﻮﺩ ﺿﻴﻖ ﻻﻣﻊ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ
ﺟﻤﺎﻟﻪ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻩ
ﺃﺧﺬ ﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﻠﺔ ﺃﺧﺮﻱ ﺍﻛﺜﺮ ﻃﻮﻻً ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻭﺗﻤﻨﺤﻪ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺠﻞ
ﻭﻟﻢ ﻳﻠﻤﺴﻬﺎ ﻭﺳﺤﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻟﺼﺪﺭﻫﺎ
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻔﻬﻤﺖ ﻭﺑﺤﻴﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﻴﺪﻫﺎ
ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﺗﺸﺪ ﺑﺰﻫﺎ ﺍﻻﻳﻤﻦ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮ ﻣﻌﻈﻤﻪ
ﻟﻜﻨﻪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻛﻠﻪ ﺗﺮﺩﺩﺕ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ
ﺃﺧﺮﺟﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻣﺘﻤﺎﺳﻚ ﺑﺤﻠﻤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ
ﻭﻣﻨﺘﻔﻀﻪ ، ﻟﻢ ﻳﻬﺠﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻗﻌﺖ ﺑﻞ ﻟﻢ
ﻳﻨﻈﺮ ﻟﺼﺪﺭﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺧﺬ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ
ﻭﺭﺍﺡ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻳﺴﺄﻟﻬﺎ ﻫﻞ ﺣﻘﺎً ﺗﺤﺒﻪ ﻭﻣﺎﺫﺍ
ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺠﻠﺔ ﺗﻨﻈﺮ
ﻟﻸﺭﺽ ﻭﺗﺘﻠﻌﺜﻢ ﻭﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﻭﻫﻲ
ﺗﺠﻠﺲ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﺟﻞ ﻭﺑﻠﻮﺯﺗﻬﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻭﺑﺰﻫﺎ
ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻛﻠﻪ ﻣﻜﺸﻮﻑ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﺩﻱ
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺃﻻ ﺣﻴﻦ ﻣﺪ
ﺃﺻﺒﻌﻪ ﻭﻟﻤﺲ ﺑﻬﺎ ﺣﻠﻤﺔ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻟﻒ ﺣﻮﻟﻬﺎ
ﻭﺩﺍﻋﺒﻬﺎ ﺑﺮﻗﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﺃﺟﺘﻬﺪﺕ ﺳﻌﺎﺩ ﻟﺘﺪﺍﺭﻱ ﺭﻋﺸﺘﻬﺎ ﻟﻜﻨﻪ ﻭﺑﺨﺒﺮﺗﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺮﺗﻌﺶ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﻣﻦ
ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺃﻭﻗﻔﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﺃﺣﺘﻀﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺑﺪﺃ
ﻳﻘﺒﻞ ﻧﻬﺪﻫﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺍﺣﺖ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ
ﺗﻌﺒﺚ ﺑﻤﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﺤﻬﺎ ﻭﻳﻐﻠﻘﻬﺎ ﻭﺣﻴﻦ ﺑﺪﺃ
ﻳﻠﻤﺲ ﻓﺘﺤﺎﺗﻬﺎ ﺃﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻪ ﺑﺪﻟﻊ ﻟﻢ ﻳﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻓﻤﺪ ﻳﺪﺓ ﻭﺃﺩﺧﻞ ﺑﺰﻫﺎ
ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺗﺼﻨﻊ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﻭﻗﻒ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﻪ ﻭﺃﻋﺘﺬﺭﺕ ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺑﻠﻮﺯﺗﻬﺎ ﻟﻪ
ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﺗﺴﺘﻌﻄﻔﻪ ﺍﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻗﻠﻴﻼ
ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻳﺪﻩ ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺍﻥ
ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺃﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﻭﺍﻣﺴﻜﺖ ﻳﺪﻩ ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﺮﺡ ﺇﻻ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻏﻴﺮ
ﻏﺎﺿﺐ ﻭﺇﻥ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻣﺎﻣﻬﻢ ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﺑﺪﻟﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺭﺩﺩﺕ ﺳﻌﺎﺩ
ﺣﺎﺿﺮ ﻳﺎ ﺳﻲ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺪﻳﺮ ﻭﺿﺮﺑﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﺛﻢ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺨﺘﺒﺮﻫﺎ ﺃﻃﺒﻖ ﺑﻜﻔﻪ
ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﻭﺗﻌﻤﺪ ﺍﻥ ﻳﻘﺮﺻﻬﺎ ﻓﻲ
ﻛﺴﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻀﺤﻚ ﻗﺎﺋﻼ ﺣﺘﻰ ﻻﺗﻜﺮﺭﻱ ﻣﺎ
ﻓﻌﻠﺘﻲ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺑﺪﻟﻊ ﺣﺮﻣﺖ ﻭﺧﺮﺝ ﺳﻤﺴﻢ ﺑﻌﺪ
ﺍﻥ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺮﺋﺴﻴﺔ ﻟﻌﻼﻗﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ
ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﻨﻴﻜﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻭﺑﺨﺒﺮﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺳﻢ
ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻌﻴﻨﻪ ﺗﺼﺒﺢ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﻴﺮﺗﻪ
ﺩﻭﻥ ﻧﻘﺎﺵ ،ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓ ﻧﻔﺴﺔ ﻻ ﻳﻮﺩ ﺍﻥ
ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﺨﻂ ﻟﺘﻠﺒﻲ
ﻃﻠﺒﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﻧﺠﺢ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﺗﺘﻤﻨﻰ
ﺃﻥ ﻳﻠﻤﺴﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺍﻷﻡ ﺩﺧﻮﻝ ﺳﻤﺴﻢ
ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻛﺘﻔﺖ ﺑﺘﻨﺒﻴﻪ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺑﺄﻻ ﺗﻤﻨﺤﻪ
ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺃﻣﺎ ﺳﻤﺴﻢ ﻓﻜﺎﻥ ﻟﺌﻴﻢ ﻭﺃﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ
ﺧﻄﻮﺑﺘﻪ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﺮﻛﺔ ﺫﻛﻴﺔ ﺗﻐﻨﻴﻪ ﻋﻦ ﺑﻨﺎﺕ
ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭﻣﺼﺎﺭﻳﻔﻬﻢ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺇﻥ ﺳﻌﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺟﺴﺪﺍً ﻻ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻘﺮﺭ
ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻌﺔ ﺳﻨﻴﻦ ﺣﺘﻰ
ﻳﺠﻬﺰ ﻋﺶ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﻻ ﻓﻲ ﻋﺶ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺯﻭﺟﻴﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻞ
ﻫﻤﻪ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺸﻴﺶ ﺛﻢ ﺣﻴﻦ ﻳﺸﺪﻩ ﺍﻟﺸﻮﻕ
ﻳﺬﻫﺐ ﻟﺴﻌﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﺎﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﻃﻠﺒﺎﺗﻪ ﻭﺍﻷﻣﺮ
ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻗﻨﺎﻋﻪ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺍﻻﺑﻘﺎﺀ
ﻋﻠﻰ ﻋﺬﺭﻳﺘﻬﺎ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻴﻌﻪ ﻃﺎﻋﺔ
ﻋﻤﻴﺎﺀ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻊ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﻩ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ
ﻭﺗﻌﻤﺪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺴﺨﻨﻬﺎ ﻭﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﺣﺘﻰ
ﺻﺎﺭﺕ ﺗﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺯﺑﻪ ﺃﻭ ﺗﻠﻤﺴﻪ ﻭ ﺑﻌﺪ
ﺇﻟﺤﺎﺡ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺧﺮﺟﻪ ﻟﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﺒﻠﺘﻪ
ﻭﻟﺤﺴﺘﻪ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻄﻴﺰﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ، ﻭﺑﻌﺪ
ﺳﻨﻪ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻤﺴﻢ ﻗﺪ ﻣﻠﻚ ﻛﻞ ﻛﻴﺎﻧﻬﺎ
ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﺍﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﻛﻞ
ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺡ ﻭﻳﺠﻴﺪ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﻐﺰﻝ ﻓﻲ
ﺍﻣﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻭﻳﻘﺒﻞ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ
ﻓﺮﺣﺔ ﻟﻌﻼﻗﺘﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﻪ ﺑﺄﻣﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻛﺎﻥ
ﻳﺸﺘﻬﻲ ﺍﻣﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺳﻤﻊ ﻋﻨﻬﺎ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻡ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﻐﺰﻝ ﺯﻭﺝ ﺑﻨﺘﻬﺎ ،ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ
ﻋﻠﻰ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻓﻠﻢ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﺑﻌﺪﻫﺎ
ﺗﺠﺮﺃ ﻭﻧﺰﻝ ﺑﻴﺪﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻠﻢ ﺗﻨﻬﺮﻩ ﻭﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻷﻧﻔﺮﺍﺩ ﺃﻥ
ﻳﻤﺮ ﺑﻴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﺑﺒﻂﺀ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻄﺒﻖ ﺑﻜﻔﻪ
ﻋﻠﻰ ﺛﺪﻳﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ﺗﺒﻌﺪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻨﺎﻓﺲ
ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺳﻤﺴﻢ .
ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺃﺣﻀﺮ ﻣﻌﻪ ﺻﺪﻳﻖ ﺭﺟﻞ ﻛﺒﻴﺮ
ﻭﻗﺪﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺗﺎﺟﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ
ﺗﺎﺟﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺗﺎﺟﺮ ﻣﺨﺪﺭﺍﺕ
ﻭﻫﻤﺲ ﻟﺴﻌﺎﺩ ﺍﻥ ﺗﻌﺪ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺸﺮﺑﻪ ﻭﺣﻴﻦ
ﺩﺧﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺩﺧﻞ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﻋﻦ
ﺭﺃﻳﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻔﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﻘﺼﺪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ
ﻳﺰﻭﺟﻪ ﺃﻣﻬﺎ ﻓﺮﺣﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﺮﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻃﻠﺐ
ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻭﺗﺒﻘﻲ ﻣﻌﻪ ﻭﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﻤﻄﺒﺦ
ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺭﺃﻱ ﺍﻣﻬﺎ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺑﻌﺪ
ﺛﻮﺍﻧﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻷﻡ ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺪﻱ
ﻓﺴﺘﺎﻥ ﻣﻜﺸﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻭﺿﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﻂ
ﻭﺑﺪﺍﺕ ﺗﻨﺤﻨﻲ ﻟﺘﻌﺪ ﺻﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻓﻴﻨﺘﻔﺾ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺊ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺳﻤﺴﻢ
ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺟﺬﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻤﻨﻊ
ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻟﻊ ﻭﺑﻘﻮﺓ ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﻲ
ﻓﻤﻬﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺫﺍﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺛﺮﻫﺎ ﺛﻢ ﺃﻟﻘﻰ
ﺑﻘﻨﺒﻠﺘﻪ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﻭﺳﺎﻟﻬﺎ ﻋﺎﺭﻓﻪ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ
ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺮﻩ ﺟﺎﻱ ﻟﻴﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﺃﺣﺮﺟﺘﻬﺎ
ﻭﺧﺪﺭﺗﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻧﻪ ﺗﺎﺟﺮ ﻛﺒﻴﺮ
ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺘﺰﻭﺟﻚ ﺍﻧﺘﺎﺑﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻏﺎﻣﺮﺓ
ﻭﻟﻢ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﺗﻔﺘﻜﺮﻱ ﺃﻧﺎ
ﺃﺳﺘﺎﻫﻞ ﺃﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺩﻩ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺠﻴﺐ
ﺃﺧﺬﻫﺎ ﺳﻤﺴﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﺔ ﻭﺍﺩﺧﻞ ﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻫﺎ
ﻭﺍﺧﺮﺝ ﺑﺰﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﺒﻠﻪ ﺑﺸﻐﻒ ﻭﻫﻲ
ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﺣﻴﻦ ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﺑﻴﻦ ﻓﺨﺬﻳﻬﺎ
ﻓﺘﺤﺘﻬﻢ ﻟﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺑﺄﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺤﺚ
ﻋﻨﻪ ﻭﺃﻛﺘﻔﻰ ﺑﺨﺒﺮﺗﻪ ﺍﻧﻪ ﺍﺷﻌﻞ ﻧﺎﺭﻫﺎ ﻭﻃﻠﺐ
ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﻭﺗﻐﻴﺮ ﻓﺴﺘﺎﻧﻬﺎ ﻭﺗﻠﺒﺲ ﺷﻲﺀ
ﻗﺼﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﻭﺍﻥ ﺗﺒﺮﺯﺑﺰﺍﺯﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﻟﻄﻴﻔﺔ ﻣﻌﻪ ﻷﻗﺼﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻬﻮ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻤﻨﺤﻪ ﻋﻤﻞ ﻗﻴﻢ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺑﻌﺪﻩ ﺑﺪﻗﺎﺋﻖ ﺧﺮﺟﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺗﺘﺮﻧﺢ
ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺻﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ ﻣﺘﺼﻨﻊ
ﻛﺎﺷﻔﻪ ﻧﺼﻒ ﺻﺪﺭﻫﺎ ، ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻜﻴﺎﺝ ﻭﻏﻴﺮﺕ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﻋﺎﺩﺕ
ﻟﺘﺠﻠﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻭﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﺳﻌﺎﺩ ﻧﻔﺴﻬﺎ
ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺗﻬﺎ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺪﻱ
ﺛﻮﺏ ﺃﻛﺜﺮ ﺿﻴﻘﺎ ﻭﻳﻜﺎﺩ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻳﻨﻔﺠﺮ ﻣﻨﻪ
ﻭﻗﺼﻴﺮ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺟﻠﺴﺖ ﺃﻧﻜﺸﻒ ﻓﺨﺬﻳﻬﺎ
ﻭﺣﻴﻦ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻤﺴﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺏ
ﻟﻀﻴﻔﻬﺎ ﻭﺃﻧﺤﻨﺖ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﻜﻮﺏ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻀﺪﺓ
ﻛﺎﻥ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻣﻜﺸﻮﻑ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻭﻻﻥ
ﺳﻌﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺭﺃﺕ ﻫﻲ
ﻭﺳﻤﺴﻢ ﻟﻮﻥ ﻟﺒﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ
ﺣﺘﻰ ﺣﺪﺙ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺣﻴﻦ
ﺣﻀﺮ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺳﻨﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻓﻐﻤﺰ ﺳﻤﺴﻢ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﺴﻌﺎﺩ ﻓﺄﺧﺬﺗﻬﻢ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻔﺘﺮﺓ
ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻭﻗﻒ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻄﻴﻌﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺍﻥ ﺗﻘﻒ ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ
ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺪﻳﺮ ﻭﺗﻌﻄﻲ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻟﻠﻀﻴﻒ ﻟﻴﻔﺤﺺ
ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻓﻔﻌﻠﺖ ﻫﺬﺍ ﺑﺨﺠﻞ ﻭﺃﺯﺩﺍﺩ
ﺧﺠﻠﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺍﺷﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﻣﻨﺪﻳﻼً ﻭﺭﻗﻴﺎ ﻣﻦ
ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻧﺤﻨﺖ ﻭﻗﻔﺰ ﺛﺪﻳﻬﺎ ﻭﺑﺮﺯﺕ ﻣﺆﺧﺮﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺮﺽ ﺑﻀﺎﻋﺘﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺰﺑﻮﻥ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺛﻢ ﺍﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺐ
ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﺼﻘﺎ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺘﻬﻤﺎ
ﻭﻭﺿﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻭﺃﺗﺠﻪ ﻟﻠﻐﺮﻓﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ
ﻟﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻣﺸﻴﺮﺍ ﻟﻠﻐﺮﻓﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ
ﻧﺰﻋﺠﻜﻢ ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﻭﺭﺍﺀ ﺳﻌﺎﺩ . ﻭﺩﺧﻞ ﺑﺪﻭﻥ
ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻛﺎﻧﺖ
ﺳﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﺨﻠﻊ ﺛﻮﺑﻬﺎ
ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻧﺼﻔﻪ ﻷﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﺩﺧﻞ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﺭﺃﻯ
ﺳﻴﻘﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻟﻢ
ﺗﺮﺗﺒﻚ ﺳﻨﻴﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﻣﺮﻩ ﺃﺧﺮﻯ
ﺑﻀﺤﻜﺔ ﻣﺎﻳﻌﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﻴﻪ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺮﺣﻠﺔ
ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻭﺗﻐﻴﺮﺕ ﻣﻼﻣﺢ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻭﺑﺮﺯﺕ
ﺑﺰﺍﺯﻫﺎ ﻭﺃﺭﺩﺍﻓﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻠﻌﺐ
ﺍﻟﻠﻴﻠﻲ ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻷﻧﺜﻰ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻤﻦ
ﻳﻬﺪﺃ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻔﺮﺱ ﻏﺎﻟﻲ ﺟﺎﻫﺰ
ﻟﻠﺮﻛﻮﺏ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ
ﺗﺘﻌﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﺪ ﻭﺍﻟﺠﺬﺏ ﻭﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﺷﺎﺭﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺭﺍﺣﺘﻪ
ﻭﻭﻗﻒ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﺳﺪ ﺑﻈﻬﺮﻩ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺻﺎﺡ
ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻟﻴﺮﻯﻤﻦ ﻣﻨﻬﻢ
ﺑﺘﺮﻗﺺ ﺃﺣﺴﻦ ﻭﻓﻬﻤﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺃﺩﺍﺭﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﺮﻗﺺ ﻭﺗﻤﻴﻞ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻭﺗﻬﺰ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺸﺒﻪ ﻋﺎﺭﻱ ﺃﻭﺗﺴﺘﺪﻳﺮ ﻭﺗﺤﻚ ﺃﺭﺩﺍﻓﻬﺎ
ﻓﻴﻪ ﺧﻠﺴﺔ ، ﺛﻢ ﺟﺬﺑﺖ ﺳﻨﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﻧﺰﻟﺖ ﺗﺮﻗﺺ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺭﺍﻗﺼﺔ ﻣﺤﺘﺮﻓﺔ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻒ ﻭﺗﺪﻭﺭ ﻓﻴﺮﺗﻔﻊ ﻃﺮﻑ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻛﺎﺷﻔﺎ
ﻛﻞ ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ ﻭﺗﻤﻴﻞ ﻣﺜﻞ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻓﺘﻬﺘﺰ
ﺑﺰﺍﺯﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭ
ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻷﺧﺖ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺟﻤﻠﻬﻢ ﻭﺍﺷﻌﻠﺖ ﻧﺎﺭ
ﺳﻤﺴﻢ ﻓﻨﺴﻰ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻭﺑﺪﺍ ﻳﺘﺤﻤﺲ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻭﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮﻩ ﺃﻥ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﺎﻭﺯ
ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﺴﺠﻤﺎ ﻟﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ
ﻳﻌﺘﺮﺽ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﺳﻌﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻪ
ﺑﻐﻀﺐ ﻓﻴﺴﻜﺖ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻗﺪ
ﺃﺧﺬ ﺭﺍﺣﺘﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺑﻀﻌﺔ ﺟﻤﻞ ﻣﻌﺴﻮﻟﺔ ﺗﻤﻜﻦ
ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﺔ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻳﺪﻩ
ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺳﻤﺴﻢ ﻗﺪ
ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻭﺍﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﻩ
ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺳﻴﻤﻜﻨﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻴﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ
ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﺗﻌﺎﺏ ﻣﻌﻴﻨﻪ . ﻭﺑﺪﺍ ﺳﻤﺴﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﺑﺤﺬﺭ ﻟﻴﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺷﺎﻫﺪﻩ ﻭﻫﻮ
ﻳﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﺛﺪﻳﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺸﻮﻑ ﻭﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﻓﺼﻔﻖ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﺷﺎﺭﺓ ﻷﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﺑﻬﺎ
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺃﻋﺘﺪﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﺩﺧﻠﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺛﺪﻳﻬﺎ
ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺗﺮﺗﻌﺶ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻭﺃﻣﻀﺖ
ﻣﻌﻈﻢ ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺧﺎﺻﺔ. ﻭﻟﻢ
ﻳﻤﺮ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻭﺟﺎﺀ ﺳﻤﺴﻢ ﻳﺒﺸﺮ ﺛﺮﻳﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻣﻐﺮﻡ ﻭﻣﺘﻴﻢ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻭﺍﻧﻪ ﺳﻴﺼﻄﺤﺒﻬﺎ
ﺍﻵﻥ ﻟﻴﺮﺍﻫﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻓﺮﺣﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺃﻛﺜﺮ
ﻭﻭﺍﻓﻘﺖ ﻓﻮﺭﺍً ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻟﻸﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻌﻪ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺫﺍﻫﺒﻴﻦ ﻟﺸﻘﺘﻪ
ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻌﺘﺮﺽ ﺃﻓﻬﻤﻬﺎ ﺑﺎﻧﻪ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ
ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﺏ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻧﻪ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﺤﻀﺮﻫﺎ ﻟﺸﻘﺘﻪ
ﻭﺍﻧﻪ ﺳﻴﻘﻮﻡ ﺑﺄﻗﻨﺎﻋﻬﺎ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺛﻢ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻪ ﻟﻴﺤﻀﺮ
ﻭﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﺄﻥ ﺳﻤﺴﻢ ﻣﻌﻪ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻭﻣﺎ ﺃﻥ
ﺩﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃ ﻳﻌﺪﻫﺎ
ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﻟﻄﻴﻔﺔ ﻻﻗﺼﻰ ﺩﺭﺟﺔ ،ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺟﺎﻛﺖ ﻭﺟﻴﺒﺔ
ﻭﺗﺤﺘﻬﻢ ﺑﻠﻮﺯﺓ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﻈﺮﺓ
ﺑﺎﻟﺒﻠﻮﺯﺓ ﻓﻘﻂ ﻭﺧﻠﻌﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺠﺎﻛﺖ ﻓﻮﺭﺍ
ﻭﺍﺧﺬﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺍﻃﺒﻖ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻋﻠﻰ
ﻓﻤﻬﺎ ﻭﻣﺺ ﺷﻔﺎﻫﺎ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺛﺪﻳﻴﻬﺎ ﻭﺩﻟﻜﻬﻢ
ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻟﻬﺎ ﺯﺑﻪ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﻭﺗﻀﻌﻪ
ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﻓﻀﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺘﻔﻌﻠﻴﻪ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻣﻦ ﺣﻘﻲ ﺍﻛﻮﻥ
ﺍﻭﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﻤﺮﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺰﺃ ﺩﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﺇﻻ
ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻧﺤﻨﺖ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺯﺑﻪ ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ
ﻭﻣﺼﺖ ﺑﺸﻐﻒ ﺣﺘﻰ ﺍﻭﺷﻚ ﺍﻥ ﻳﻘﺬﻑ ﻓﻮﻗﻒ
ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻭﺭﻓﻊ ﺟﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﺻﺒﻌﺔ ﻋﻨﻮﺓ
ﻓﻲ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻓﺘﻜﺮ ﺃﻧﺘﻲ ﻣﺠﺮﺑﻪ ﻫﻨﺎ
ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺤﻨﻴﺔ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻫﻞ ﺃﻛﻤﻞ
ﻭﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﻣﻨﺤﻨﻴﺔ ﺍﻣﺎﻣﻪ
ﻭﻃﻴﺰﻫﺎ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺒﺚ ﺑﻔﺘﺤﺔ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﺗﻌﻤﺪ
ﺳﻤﺴﻢ ﺍﻥ ﻳﺜﻴﺮﻫﺎ ﻭﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﺰﺍﺟﻪ ﺑﺴﺮﻋﻪ ﺩﻭﻥ
ﺍﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻋﻄﺸﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺼﺪﻳﻘﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻀﺮ ﻟﻴﻨﻔﺬ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻣﻊ ﺛﺮﻳﺎ
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺤﻤﻼ ﺑﺎﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ
ﺳﻤﺴﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻓﻬﻢ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻭﻟﻦ
ﺗﻌﺘﺮﺽ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺬﻝ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍ ﻷﻗﻨﺎﻋﻬﺎ
ﻭﺑﻌﺪ ﺣﻀﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﺭﻛﺒﻬﺎ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ . ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﺳﻤﺴﻢ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻨﻴﺔ ﺍﻳﻀﺎ ﺗﺤﺒﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮﺓ
ﺇﻻ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﻲ
ﻭﺭﺷﺔ ﻭﻋﺠﺰ ﺳﻤﺴﻢ ﻋﻦ ﺃﻳﺠﺎﺩ ﻃﺮﻳﻘﺔ
ﻟﻤﻼﻃﻔﺘﻪ ﺣﺎﻭﻝ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﻣﻲ
ﻋﻨﻴﺪﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﺳﻤﺴﻢ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻭﻷﻥ
ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﺎﻣﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ
ﻣﺤﻞ ﺳﻤﺴﻢ ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺼﻠﻪ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺯﻣﻼﺀ
ﺳﺎﻣﻲ ﻳﺘﺤﺮﺷﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺘﺸﺎﺟﺮ ﻣﻌﻬﻢ
ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺣﻴﻦ ﺳﺄﻝ ﻭﺗﺤﺮﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﺨﺒﺚ
ﻋﺮﻑ ﺇﻥ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻳﺘﻬﻤﻮﻩ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﻣﻊ
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺗﺄﻛﺪ ﺳﻤﺴﻢ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ
ﻭﻭﺟﺪﻫﺎ ﻓﺮﺻﻪ ﻟﻴﻜﺴﺮ ﻋﻨﺎﺩ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺃﺧﺬﻩ
ﻟﻠﻤﻨﺰﻝ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﺪ ﻭﺑﺪﺍ ﻳﻮﺑﺨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ
ﻳﺴﻤﻌﻪ ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺻﺎﺡ ﺑﺎﻥ ﻟﻴﺲ
ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﻫﺬﺍ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺷﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﻳﺪﺍﻩ
ﻭﺍﻧﻬﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻛﻼ ﻭﺿﺮﺑﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺳﻤﺴﻢ ﺑﺎﻷﺿﺎﻓﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺎﺏ ﺳﺎﻣﻲ ﺣﻴﻦ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻥ
ﺯﻭﺝ ﺍﺧﺘﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﻧﻪ ﻣﻌﺮﺽ
ﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻓﺘﺮﻛﻪ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﻬﺬﺍ
ﻛﺎﻥ ﺳﺎﻣﻲ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﻭﺭﺑﻂ ﻳﺪﺍﻩ ﺑﺤﺒﻞ ﻭﻫﺪﺩﻩ
ﺑﻌﺼﺎ ﻏﻠﻴﻈﺔ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻀﺮﺑﻪ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻳﻨﺤﻨﻲ ﺑﻮﺟﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻀﺪﻩ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﺑﺄﺳﻢ ﺳﺎﻣﻴﻪ ﺃﺭﺗﺒﻚ ﺳﺎﻣﻲ
ﺍﻛﺜﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻄﻒ ﻋﻠﻴﻪ
ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺳﻤﺴﻢ ﻣﻨﻪ
ﻭﺑﺪﺍ ﻳﻠﻤﺲ ﺑﺎﻟﻌﺼﺎ ﻣﺆﺧﺮﺗﻪ ﻣﻬﺪﺩﺍ ﺑﺈﻥ ﺻﺒﺮﻩ
ﺃﻭﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺑﺈﻧﺰﺍﻝ ﺳﺮﻭﺍﻟﻪ ﺣﺎﻭﻝ
ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻜﻦ ﺳﻤﺴﻢ ﺿﺮﺑﺔ ﺑﻌﺼﺒﻴﻪ
ﻓﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺃﻧﺤﻨﻲ ﺑﺎﺳﺘﺴﻼﻡ ﻭﺃﺯﺍﺡ
ﺳﻤﺴﻢ ﻟﺒﺎﺳﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻛﺸﻒ ﻃﻴﺰﻩ ﻭﻭﻗﻒ
ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺑﻴﻀﺎﺀ ﻭﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺼﺎ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻔﻠﻘﺘﻴﻦ ﻭﻭﺿﻊ ﻃﺮﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺤﺔ ﻃﻴﺰﻩ ﻭﻫﺪﺩﻩ
ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺼﺎ ﺍﻟﻐﻠﻴﻈﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﻴﺰﻩ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ
ﻳﺤﻜﻲ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﺤﻜﻲ ﻟﻪ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻐﺮﻓﺘﻪ
ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ ﻭﻳﻌﺎﻗﺒﺔ ﻭﻳﻀﺮﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﻩ ﺑﺎﻟﻌﺼﺎ
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻛﺴﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻭﺃﺧﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﻛﺎﻥ
ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻭﺍﻣﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺨﻠﻊ ﺳﺮﻭﺍﻟﻪ ﻭﻳﻘﻒ ﺍﻣﺎﻣﻪ
ﻭﻃﻴﺰﻩ ﻋﺎﺭﻳﻪ ﻓﻈﻦ ﺍﻧﻪ ﺳﻴﻀﺮﺑﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺧﺬ ﻳﺤﻚ
ﺟﺴﺪﻩ ﺑﻄﻴﺰﻩ ﺛﻢ ﺷﻌﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﻃﻴﺰﻩ
ﻭﻛﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺍﻧﻪ ...
ﻭﺳﻜﺖ ﺳﺎﻣﻲ ﺧﺠﻼ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﻤﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﻃﻴﺰﻩ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ﺃﺻﺮ ﺍﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ
ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻟﻢ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﻭﻇﻦ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﺳﺎﺧﻦ
ﻳﺘﺪﻓﻖ ﻓﻴﻄﻴﺰﻩ ﻭﺣﻴﻦ ﺳﺄﻝ ﺯﻣﻴﻞ ﻟﻪ ﻋﺮﻑ
ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﺳﻜﺖ ﺳﺎﻣﻲ ﻟﻜﻦ ﺳﻤﺴﻢ ﻟﻢ
ﻳﺴﻜﺖ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻛﻴﻒ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﻪ ﻭﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻣﻌﻪ.. ﻓﻘﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻛﻨﺖ ﻷﻓﻬﻢ ﻭﻟﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺪﺩﻧﻲ ﺑﺎﻥ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺰﻣﻼﺋﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺻﺮﺕ ﺍﺫﻫﺐ ﻟﻐﺮﻓﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎ
ﻃﻠﺒﻨﻲ ﻓﻴﻔﻌﻞ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻭﺳﺎﻟﻪ
ﻭﻫﻮﻳﻠﺘﺼﻖ ﺑﻄﻴﺰﻩ
ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺍﺳﻢ ﺳﺎﻣﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ
ﺯﻣﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﻗﺪ
ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﺍﻥ ﻳﻨﻴﻜﻨﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﻟﻜﻨﻲ
ﻗﺎﻭﻣﺘﻪ ﻓﺎﻃﻠﻖ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻢ ﻟﻜﻦ ﺻﺎﺣﺐ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻃﺮﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﺳﻤﺴﻢ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻳﺤﻚ ﺟﺴﺪﺓ
ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﻃﻴﺰ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ﻭﺗﺮﺟﺎﻩ ﺳﺎﻣﻲ
ﺇﻻ ﻳﺨﺒﺮ ﺃﺣﺪ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻛﻠﻤﺔ
ﺍﻟﺴﺮ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺧﺮﺝ ﺳﻤﺴﻢ ﺯﺑﻪ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻄﻴﺰ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﺎ ﺣﻌﻤﻞ ﻟﻚ
ﺍﻳﻪ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺐ ﺳﺎﻣﻲ ﻓﺄﻋﺎﺩ ﺳﻤﺴﻢ
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻀﻐﻂ ﺑﺸﺪﺓ ﺑﻘﻀﻴﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﻩ
ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺳﺎﻣﻲ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺃﺧﺬ ﻳﻘﺮﺻﻪ ﻭﻳﺼﻔﻌﻪ
ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺎﻣﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﻔﻴﺾ ﺣﺘﻨﻴﻜﻨﻲ
ﻭﺻﻔﻌﻪ ﺳﻤﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﺓ ﺑﺮﻓﻖ ﻗﺎﺋﻼ ﻳﻼ
ﺃﻓﺘﺤﻲ ﻃﻴﺰﻙ ﻳﺎ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻳﺎ ﻣﺘﻨﺎﻛﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺪﺧﻞ
ﺭﺃﺱ ﻗﻀﻴﺒﻪ ﻭﻳﺨﺮﺟﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺄﻟﻪ
ﺃﺳﻤﻚ ﺍﻳﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺳﺎﻣﻲ ﻓﻴﺼﻔﻌﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻳﻜﺮﺭ
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺣﺘﻰ ﻓﻬﻢ ﺳﺎﻣﻲ ﻭﺑﺪﺍ ﻳﺠﻴﺐ ﺑﺴﺎﻣﻴﺔ
ﺛﻢ ﺍﺿﺎﻑ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺻﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻛﻪ ﻭﻗﺬﻑ
ﺳﻤﺴﻢ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻭﺗﺮﻙ ﺯﺑﻪ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﺣﺘﻰ ﻫﺪﺍ
ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺛﻢ ﺍﺧﺮﺟﻪ ﻭﻓﻚ ﻭﺛﺎﻗﻪ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ
ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻭﺿﻊ ﺯﺑﻪ
ﺗﺠﺎﻩ ﻭﺟﻪ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﻔﻪ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺳﺎﻣﻲ ﺯﺏ
ﺳﻤﺴﻢ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﻔﻪ ﺑﻘﻄﻌﺔ ﻣﻼﺑﺲ ﻣﺒﻠﻮﻟﺔ
ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻸﺭﺽ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺢ
ﺳﺎﻣﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺳﻤﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ
ﺻﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ
ﻭﻫﺪﺩﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻣﻜﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﺧﺘﻪ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ .
ﻭﻣﺮﺕ ﺷﻬﻮﺭ ﻭﺍﺳﺎﺑﻴﻊ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻤﺴﻢ ﺭﺟﻞ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻼ ﻣﻨﺎﺯﻉ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺛﺮﻳﺎ ﺍﻻﻡ ﺗﺴﻤﻊ ﻛﻼﻣﻪ
ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﻌﻮﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺗﺮﻛﺖ
ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻛﺨﺎﺩﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﻌﻞ
ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻭﺗﺮﻛﺖ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﺴﻤﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺭ ﻳﺮﺳﻠﻬﺎ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺻﺪﻳﻖ ﻭﻳﻐﺪﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﻴﻦ
ﻳﺮﻳﺪ ، ﺃﻣﺎ ﺳﺎﻣﻲ ﻓﻘﺪ ﺻﺎﺭ ﻳﺘﺤﺎﺷﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺳﻤﺴﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺟﺎﺀ ﻣﺮﻩ
ﻭﻭﺟﺪﻩ ﺟﺎﻟﺲ ﻣﻊ ﺃﺧﺘﻴﻪ ﻓﺄﺧﺬﻩ ﻟﻠﻤﻄﺒﺦ ﻭﺑﺎﻷﻣﺮ
ﺍﻧﺤﻨﻰ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﻛﺸﻒ ﻃﻴﺰﻩ ﻭﺩﻫﻦ ﺳﻤﺴﻢ
ﻓﺘﺤﺘﻬﺎ ﺑﺰﻳﺖ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺛﻢ ﺃﻓﺮﻍ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺯﺑﻪ ﻓﻲ
ﻃﻴﺰﻩ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻗﺎﺩﻣﺎ
ﻳﻬﺮﻭﻝ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ.
ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﻋﺒﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﻛﺴﻬﺎ ﻓﻤﻨﺤﺘﻪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ
ﺛﻢ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻭﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ
ﺑﻔﺎﺭﻍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻓﺘﺤﻬﺎ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ
ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﺭﺃﻳﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻔﺬ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﻭﻟﻢ
ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺳﻮﻯ ﺳﻨﻴﻪ ﺃﺟﻤﻞ ﺑﻨﺖ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ
ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﻭﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﺴﻤﺴﻢ ﻓﻲ ﺗﻮﺩﺩ ﻭﺣﻴﻦ
ﺗﺄﻛﺪ ﺳﻤﺴﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻤﺎﻧﻊ ﺑﺪﺃ ﻳﺤﺪﺙ ﺳﻌﺎﺩ
ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻋﻦ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺳﻨﻴﻪ
ﻭﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻭﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺃﻱ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﻣﻦ
ﺳﻌﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺍﺕ ﺗﺼﻒ ﻟﻪ ﻭﺑﺪﻗﻪ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺃﺧﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻬﺎﻳﺠﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺎﺭﻳﻪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ، ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺪﺃ
ﻳﻠﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻣﻨﻴﺘﻪ ﺍﻥ ﻳﺮﻯ ﺟﺴﺪ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﻭﺣﻴﻦ
ﻟﻢ ﺗﻐﻀﺐ ﺑﺪﺃ ﻳﻠﺢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻳﻌﺪﻫﺎ ﺑﺄﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻭﺃﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻮ ﻧﻔﺬﺕ ﻟﻪ ﺍﻣﻨﻴﺘﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ
ﻣﺴﻠﻮﺑﺔ ﺍﻷﺭﺍﺩﺓ ﺗﺠﺎﻩ ﺳﻤﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺭ ﻳﻜﺮﺭ
ﻫﺬﺍ ﻓﻮﻋﺪﺗﻪ ﻭﻟﻢ ﺗﺨﻠﻒ ﻭﻋﺪﻫﺎ ﻓﺒﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺟﺎﺀ
ﻟﺰﻳﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﺳﻮﻯ
ﻫﻲ ﻭﺳﻨﻴﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﻏﺎﺿﺒﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻣﺎ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺐ ﺳﻨﻴﻪ ﻭﺗﺸﺘﻤﻬﺎ ﻭﺗﻀﺮﺑﻬﺎ ﻭﺗﺸﺪﻫﺎ
ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﺳﻨﻴﺔ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺮﺩﺩ ﻟﻦ ﺍﻋﻤﻞ ﻫﺬﺍ
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺳﻤﺴﻢ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺳﻨﻴﺔ
ﻓﻐﻤﺰﺗﻪ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﻔﻬﻢ ﻭﺑﺪﺍ ﻳﺘﺮﻙ ﺳﻌﺎﺩ ﻓﺘﻬﺮﺏ
ﺳﻨﻴﻪ ﺧﻠﻔﻪ ﻭﺗﺤﺘﻤﻲ ﺑﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺼﺪﺭﻫﺎ ﻓﻲ
ﻇﻬﺮﻩ ﻓﺎﻣﺴﻚ ﻳﺪﻱ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻬﺪﺃ
ﻟﻜﻦ ﺳﻌﺎﺩ ﺍﺻﺮﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻬﺪﺃ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻗﺒﻬﺎ
ﻭﻣﺎﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺫﻧﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺴﻤﻮﻉ ﺃﻧﻬﺎ
ﺭﺃﺗﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺛﻢ ﺷﺪﺗﻬﺎ ﻣﻦ
ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺼﻔﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﺳﻨﻴﺔ
ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﻪ ﻟﻬﺎ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﺍﻥ ﺗﻬﺪﺃ
ﻭﺳﻴﻘﻮﻡ ﻫﻮ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺗﺼﻨﻌﺖ ﺳﻌﺎﺩ ﺃﻧﻬﺎ
ﻣﻮﺍﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺾ ﻭﺃﻣﺴﻜﺘﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ
ﺃﻥ ﻳﺼﻔﻊ ﻃﻴﺰﻫﺎﺍ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺍ ﺍﺷﺘﺮﻃﺖ
ﺍﻥ ﺗﺮﻓﻊ ﺳﻨﻴﻪ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻭﺗﻜﺸﻒ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﺑﻌﺪ
ﻣﻤﺎﻧﻌﻪ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻭﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺳﻌﺎﺩ
ﻭﺗﺸﺪ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺳﻨﻴﻪ ﻭﺭﻓﻌﺖ
ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻭﺃﻧﺰﻟﺖ ﻟﺒﺎﺳﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﺍﻣﺮﺗﻬﺎ
ﺳﻌﺎﺩ ﺍﻥ ﺗﻘﻒ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺭﺍﻗﺒﻬﺎ
ﺳﻤﺴﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺟﻤﻞ ﻃﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺮﺓ
ﻭﻗﺎﻡ ﺳﻤﺴﻢ ﻭﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﻃﻴﺰ
ﺳﻨﻴﺔ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺼﻔﻊ ﻳﺪﻩ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺛﻢ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ
ﺳﻌﺎﺩ ﻛﻮﺏ ﻣﺎﺀ ﻭﻏﻤﺰ ﻟﻬﺎ ﻓﻔﻬﻤﺖ ﻭﺩﺧﻠﺖ
ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺍﺻﺒﺢ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻃﻴﺰ ﺳﻨﻴﺔ
ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ﻭﻟﻤﺴﻬﺎ ﻭﻟﻤﺲ ﻛﺴﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﻮﺭﺩﻱ
ﻓﺎﺭﺗﻌﺸﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻳﺪﻳﻪ ﺛﻢ ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ
ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺳﻨﻴﻪ ﺑﺰﺑﻪ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺐ ﺧﻠﻒ ﻣﻼﺑﺴﻪ
ﻭﺷﻌﺮ ﻫﻮ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻃﻴﺰﻫﺎ ﻭﺃﺳﺘﻤﺮ ﻳﺤﺮﻙ ﺯﺑﻪ
ﺻﻌﻮﺩﺍ ﻭﻧﺰﻭﻻ ﻭﻳﺪﻟﻚ ﺃﻋﻠﻰ ﻛﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ
ﻵﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺮﺗﻌﺶ ﻓﻬﻤﺲ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ
ﺍﻥ ﺗﺤﻀﺮ ﻟﻮﺭﺷﺘﻪ ﻓﻬﺰﺕ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﺑﺎﻷﻳﺠﺎﺏ
ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﺤﺴﺲ ﻛﺴﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻋﺎﺩ
ﺇﻟﻰ ﻣﻘﻌﺪﺓ ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﺍﻥ ﺗﺴﻮﻱ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﺗﻌﺪ
ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺸﺮﺑﻪ ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺳﻌﺎﺩ ﺑﻜﻮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻀﺪﺓ
ﻭﺳﺤﺐ ﺳﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﺔ
ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻨﺤﻨﻲ ﻭﺭﻓﻊ ﺛﻮﺑﻬﺎ
ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻟﺒﺎﺳﻬﺎ ﻭﻭﺿﻊ ﺯﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻞ
ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺷﻌﺮﺕ ﺳﻌﺎﺩ ﺑﻠﺬﺓ
ﺍﻟﻨﻴﻚ ﻭﻛﺂﻧﻬﺎ ﺗﻤﺎﺭﺳﻪ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻭﺗﻌﻤﺪ ﺳﻤﺴﻢ
ﺍﻥ ﻳﺸﺒﻊ ﻋﻄﺸﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﺸﻜﺮﻫﺎ .
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﻪ ﺍﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻭﺭ ﺳﻤﺴﻢ
ﺍﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻓﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮﺓ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻀﻞ ﺳﻨﻴﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ
ﻟﻪ ﺍﻟﻮﺭﺷﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺰﺍﺝ ﻟﺪﻯ ﺳﻤﺴﻢ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ
ﺳﻨﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﻋﺎﻟﻰ ﻭﻳﺠﻠﺲ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﺴﺤﺐ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﻷﻋﻠﻰ ﻭﺗﺒﺎﻋﺪ ﻓﺨﺬﻳﻬﺎ
ﻟﻴﺮﻯ ﻛﺴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﻳﺎﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ
ﺗﻤﺴﻚ ﺯﺑﻪ ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻭﻳﻤﻨﺤﻬﺎ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ
ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻴﻪ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺒﺎﺣﺔ ﻟﻪ ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ﻭﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻔﻀﻠﻬﺎ ،ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺇﻟﺤﺎﺡ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺧﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺪ
ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺰﻭﺝ ﺳﻌﺎﺩ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪ
ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﻨﺎﻉ ﺃﻣﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻳﺎﺗﻲ ﻫﻮ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻟﺰﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺃﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﻜﻞ
ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺣﻀﺮ ﺗﺴﺮﻉ ﺳﻌﺎﺩ ﻟﻠﺤﻤﺎﻡ
ﺗﺨﻠﻊ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺗﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺨﺮﺝ
ﻭﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﻨﺴﺎﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﺴﺒﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ
ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺗﻨﺎﻡ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻫﺎ
ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ﻭﺣﻴﻦ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺃﻣﻬﺎ
ﻭﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻳﺪﺧﻞ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﻗﺪ
ﻳﻘﻀﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﺑﻀﻌﺔ ﺩﻗﺎﺋﻖ
ﻭﻳﺘﻜﺪﺱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ
ﺳﻤﺴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﺎﻡ ﺳﻌﺎﺩ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ
ﻧﻴﻜﻬﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻓﻴﺘﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻜﻞ
ﻻﺭﺿﺎﺋﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺍ ﻓﺮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﺑﻬﺪﺅ
ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﻳﺒﻜﻲ
50% (2/2)
 
Categories: Mature
Posted by thepunisher92
2 years ago    Views: 7,784
Comments (2)
Reply for:
Reply text
Please login or register to post comments.
2 years ago
معلش نعمل اي
2 years ago
انا مش فاهم حاجه الخط بايز